نبذة عن المعهد:

المعهد الشرعي الإسلامي، معهد عال للشريعة والدراسات الإسلامية، يُعنى بتأهيل طلاب العلم ليكونوا ذوي خبرة في العلوم الإسلامية، وما يتصل بها من حقول المعرفة والثقافة؛ وتنمية قدراتهم التي تتيح لهم القيام بمسؤوليتهم في الدعوة والإرشاد والتبليغ وفي التحقيق، والتأليف والإسهام في البحث العلمي عموما.

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                             

·   النشأة وتاريخ التأسيس:

تأسس المعهد الشرعي الإسلامي في عام1387هجري/1966 ميلادي، على يد العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رضوان الله عليه)، الذي رأى أن التعلم في لبنان ليس متاحا لكل مواطنيه، فثمة فئات مهمشة، ومناطق محرومة من الحصول على حقوقها في التعلم وغيره، وقد كوّن ذلك، وظروف مختلفة، لسنّا بصدد ذكرها، بيئة مناسبة لنمو بعض الأحزاب والتيارات الفكرية، وفرصة لاجتذاب جيل الشباب، ولم يكن ذلك، في الغالب، من موقع القناعة المبنية على المعرفة و المقارنة والنقد، بل لأن في الشعارات التي حملتها تلك التيارات والأحزاب، وفيما قدمته من رؤى ما يتناسب بنحو ما مع حاجة تلك المرحلة، وتطلعات الناس ومشاكلهم وقضاياهم.في الوقت الذي كان الخطاب الإسلامي الواعي مغيّبا أو غائبا، وفي أحسن حالاته غريبا عن الساحة لأسباب مختلفة لا مجال للخوض فيها. فصمم (رحمه الله تعالى) على إشعال شمعة بدل أن يلعن الظلام، ولتواجه الكلمة بالكلمة، والفكرة بالفكرة؛ فأسس (قدس سره) حوزة علمية لعلمه بأن فرصة السفر إلى حاضرتي العلم الديني آنذاك ( النجف وقم) ليس متاحا لكل من يرغب في طلب العلم، بل كانت تكلفة السفر ومشقة العيش هناك تمنع الكثير من الأهل من الاستجابة لتلك الرغبة؛ فكانت البداية في منطقة النبعة الواقعة في الجانب الشرقي من بيروت - قبل الانتقال إلى مقره الجديد - فتوجه إليه طلاب العلم من مختلف المناطق، ووجدوا فيه ضالتهم، فمنهم من ارتوى من معينه، ومنهم من كان له أساسا ومنطلقا فأكمل مسيرته العلمية في إحدى الحاضرتين العلميتين، وكان للمعهد الفضل على كثير من أهل العلم وطلابه خلال مسيرته وتاريخه؛ فقد تخرج منه كثير من المرموقين والمتميزين علما وعملا، وكان لكثير منهم الأثر الطيب في لبنان وخارجه بنشر الوعي والرؤية المشرقة للإسلام.

  ومن المعروف أن المعهد أقدم المشاريع التي أسسها (قدس سره)، وهو أعرق معهد إسلامي في مجاله التعليمي بين المعاهد والحوزات التي تأسست في بيروت في القرن السابق، ومازالت قائمة؛ ولذلك يحتل المعهد موقع الريادة والطليعة في نشر العلم والمعرفة في مجال اختصاصه.

وقد اتبع المعهد في بداية نشأته المنهج الدراسي المعهود في الحواضر العلمية الكبرى كحوزتي النجف الأشرف وقم، سواء على مستوى الأسلوب أم المقررات.

وهو منهج يتمتع فيه الطالب بحرية اختيار الأستاذ في كل مراحله الدراسية، كما أن باب التعليم مفتوح أمام الطالب، إذا ما تحلى بالقدرة في مادة دراسية.img

Facebook
Twitter
youtube